الشيخ محمد إسحاق الفياض

209

المباحث الأصولية

جعل الشارع السعة والترخيص للناس ، على أساس المصلحة العامة النوعية وهي مصلحة التسهيل . والخلاصة ، أن إضافة السعة إلى الموصول فيما لا يعلمون وان كانت نشوئية ، فلا ظهور لها في أن السعة إنما هي من ناحية الضيق الذي ينشأ من الواقع المجهول إذا علم به لا مطلقاً ، بل لها ظهور في أن السعة إنما هي من ناحية الضيق الذي ينشأ من الواقع المجهول إذا علم به لا مطلقاً ، بل لها ظهور في أن السعة إنما هي من ناحية الضيق الذي ينشأ من الواقع المجهول بلحاظ ما فيه اقتضاء الضيق بحيث لولا حديث السعة لاقتضاه وهو وجوب الاحتياط ، فإذن دليل وجوب الاحتياط يدل على الضيق من قبل الواقع المجهول ، وهذا الحديث يدل على السعة وعدم الضيق من قبله ، فإذن أحدهما ينفي الأخر ، وان شئت قلت أن الواقع المجهول لا يكون بنفسه سبباً للضيق ومباشرة وإنما هو سبب له من جهة اقتضائه إيجاب الاحتياط الذي هو ضيق على المكلف . وعلى الثاني ، فالحديث يدل على أن الناس في سعة في مورد ما لا يعلمون ، فإذن يصلح ان يعارض دليل الاحتياط ، لأنه يدل على أنهم في ضيق في هذا المورد . [ إذا كانت ( ما ) مصدرية ] وأما على الشق الثاني وهو أن تكون ( ما ) مصدرية زمانية ، فيكون مفاد الحديث ان الناس في سعة ما داموا لا يعلمون ، وحينئذٍ فإن كان المراد من عدم العلم ، عدم العلم بالواقع ، فعندئذٍ يكون معارضاً لدليل الاحتياط ، وان كان المراد منه عدم العلم بالأعم من الواقع والظاهر كإيجاب الاحتياط ،